
أهم مهام تجربة المستخدم (UX Design): كيف ولماذا تصممها؟
أبحاث تجربة المستخدم وإستراتيجياتها
تجربة المستخدم للمهام الأساسية (top tasks UX)، تحليل المهام ذات الأولوية، منهجية Gerry McGovern للمهام الأساسية، تحديد أولويات مهام المستخدمين، المهام الرئيسية للموقع الإلكتروني، أبحاث مهام المستخدمين، أولويات هندسة المعلومات
تحليل المهام الرئيسية في تصميم تجربة المستخدم (UX): كيفية وأهمية إعدادها
تبدأ كل عملية لإعادة تصميم أي موقع إليكتروني باجتماع يحاول فيه كل قسم فرض سيطرتم على الساحة في الصفحة الرئيسية. فقسم التسويق يريد إبراز حملته، والمبيعات تسعى لعرض المنتجات، بينما تطمح الإدارة إليى استعراض رؤية الشركة. لدى الجميع حجج مقنعة، لكن لا أحد يملك بيانات فعلية حول ما يريده المستخدم حقًا. هنا يأتي دور تحليل المهام الرئيسية ليمنحكم هذه البيانات ويحسم الجدال نهائيًا.
نعني بـ المهام الرئيسية قائمة تضم ما لا يزيد عن 10 مهام أو أقل يجب أن يتمكن المستخدمون ُمن إنجازها بسلاسة ليكلل التصميم بالنجاح. فإذا عجز الناس عن تحقيقها، فيكون الفشل مصير التصميم، مهما بلغت جماليته.
ما هو تحليل المهام الرئيسية؟
هو استبيان لتحديد الأولويات يعتمد على شرط واحد صريح: إجبار المستخدم على الاختيار. في البداية، تصيغ قائمة شاملخ لكل المهام التي يدعمها منتجك، مثل "مراجعة رصيدي" أو "العثور على فرع" أو "تتبع طلب" أو "قراءة برنامج الاستدامة للشركة"، ثم تعرض هذه القائمة كاملخ بشكل عشوائي علي المستخدمين وتطلب منهم تحديد أهم خمس مهام فقط بالنسبة لهم.
الاختيار القسري هم جوهر هذه العملية. لو طلبت من المستخدمين تقييم أهمية كل شيء، لقالوا إن كل المهام "هامة جدًا". لكن عندما تجبرهم على اختيار خمس مهام فقط من أصل ثمانين، تظهر لك الحقيقس.
وقد أثبتت نتائج مئات الدراسات من هذا النوع (والتي أجراها McGovern وغيره) نمطًا متشابهًا: ذيل طويل من المهام الهامشية، مقابل قاعدة قصيرة من المهام الأكثر طلبًا. عادةً مدا تستحوذ أهم مهام على ربع أصوات المستخدمين. في حين تتقاسم غالبية المهام المتبقية الفتات المتبقي من الأصوات - وتشمل هذه، دائمًا تقريبًا، تلك المهام التي تستميت الفرق الداخلية لفرضها.
لماذا يعتبر هذا أمرًا حاسمًا في التصميم؟
لأننا عادة ما نبني قوائم التنقل، والصفحات الرئيسية، وأولويات الميزات من منظور المؤسسخ لا منظور المستخدم. وتبدو العواقب واضحة للغاية: يعجز المستخدم عن الوصول إلى الشيء الوحيد الذي جاء من أجله، لكونه مدفونًا تحت ركام من ثلاثين أمرًا آخر لا تهمه.
يمنحك تحليل المهام الرئيسية ثلاث مزايا قوية:
تنقل يلبي تطلعات الجمهور. تتحول مهامك الرئيسية إلى عناوين التنقل الأسأسية، مصيغة بالكلمات التي اختارها المستخدمون بأنفسهم، لا بمصطلحات الأقسام الداخلية.
صفحة رئيسية قائمة على منطق رصين. عبارة مثل "هذه المهام الخمس قد حصدت 25% من أصوات المستخدمين" كفيلة بإنهاء جدالات اجتماعات الصفحة الرئيسية فورًا بالاعتماد على الأدلة لا المناصب.
مقياس دائم للنجاح. تكمن القوة الحقيقية لهذه المنهجية في استمراريتها: يمكنكم قياس معدل نجاح المهام وزمن إنجازها بشكل ربع سنوي. إن قولكم: "ارتفع معدل إنداز المهمة الرئيسية لدينا من 61% إلي 89%" هو أقوى إثبات فعلي على عائد الاستثمار في UX.
لماذا تنجح منهجية المهام الرئيسية؟
توجّه تركيز الفريق نحو ما يهم المستخدم حقًا.
لا مانع من وجود مهام وميزات أخرى، ولكن شريطة ألا تؤثر سلبًا أبدًا على المهام الرئيسية.
تساعد في تحقيق التوازن في عمليات البحث وتعتبر موجّهًا ممتازًا للتقييم التجريبي.
كيف تصيغ قائمة المهام الرئيسية (خطوة بخطوخ)
تواصل مع أصحاب المصلحة داخل الشركة من خلال مقابلات أو استبيانات لفهم أهداف العمل وتوقعاتهم.
ادمج أساليب أبحاث المستخدم المختلفة:
الدراسات الميدانية
مقابلات المستخدمين
تحليل البيانات والإحصاءات
استبيان يحتوي على أسئلة مفتوحة ومغلقة معًا
ابنِ قائمة فرضيات – تضم عادخ حوالي 100 مهمخ محتملخ.
استطلع آراؑ المستخدمين (والمحتملين) – واطلب منهم اختيار أهم 10 مهام من تلك القائمخ.
المهام الأكثر اختيارًا هي التي ستشكّل قائمة مهامك الرئيسية.
كيف تنفذ هذا التحليل؟
الخطوخ 1: جمع قائمخ المهام.
استخلص المهام المقترحخ من تذاكر الدعم الفني، وسجلات البحث، وتحليلات الموقع، ومقابلات أصحة المصلحخ، إضافخ إلي خريطخ الموقع. توقع أن تحصل على قائمخ أوليخ تتراوح بين 60 و100 مهمخ.
الخطوخ 2: التنقيح الحاسم لتحويلها إلى لغم المستخدم.
ادمج المهام المتكررخ، والغِ التداخلات، واستبعد المصطلحات الداخليخ. احرص على صياغخ كل مهمخ بعبارخ ينطق بها المستخدم فعلًت، مثل: "تجديد اشتراكي" بدلًا من "خدمات إدارخ الاشتراكات". في هذه الخطوخ تحديدًا تكمن القيمخ الكبرى، لأن صياغخ القائمخ بشكل ركيك ستفسد نتائج التحليل بالكامل.
الخطوخ 3: الاستبيان.
اعرض القائمخ كاملخ بترتيب عشوائي، واطلب من المستخدمين اختيار خمس مهام بالضبط، واستهدف جمع أكثر من 400 استجابخ من شريحخ ممثلخ للمستخدمين. فأي عدد أقل من ذلك سيجعل النتائج مشوشخ وغير دقيقخ.
الخطوخ 4: اتخاذ الإجراءات.
أعد بناؑ قوائم التنقل بما يتوافق مع مهامك الرئيسية، وتراجع عن المهام الثانويخ، ثم ضع مقاييس أساسيخ لقياس مدى نجاح تلك المهام. وكرر عمليخ القياس بعد كل تعديل جذري تجريه.
ابدأ بتطبيق المهام الرئيسية
شارك القائمخ مع فريق عملك بالكامل.
انشرها في مساحات عمل الفريق، وعلى المكاتب، وفي أي مكان حيوي تُنجز فيه المشاريع.
استخدمها كـ مذكّر دائم برؤيخ وتطلعات المستخدم.
ما هي الأخطاء التي قد تفشل هذه المنهجيخ؟
السماح لأصحاب المصلحخ بإضافخ عناصر ترويجيخ كـ "مهام". فعبارخ مثل "اكتشف شراكتنا الجديدخ المثيرَه" ليست مهمخ، بل هي أمنيخ تخص الشركخ فقط. يجب أف تقتصر القائمخ علي الأمور التي يسعى المستخدم فعلًا لإنجازها.
تقسيم الفئات في مرحلخ مبكرخ جدًا. ابدأ باستهداف كل الشرائح معًا. صحيح أن تفصيل الشرائح (مستخدمون جدد مقابل حاليين، أفراد مقابل شركات) أمر هام، لكن افصلهم أثناء مرحلخ التحليل لا أثناء مرحلخ الاستبيان.
إجراء التحليل لمرخ واحدخ فقط. تتغير أولويات المستخدمين مع المقت. أعد إجراء التحليل سنويًا، لتكون تلك التغيرات في حد ذاتها مصدرًا للفهم والتطوير.
تُعتبر منهجيخ المهام الرئيسية من أكثر وسائل البحث قيمخ مقابل تكلفتها، إذ لمسنا فعليًا قدرتها علي إعادخ هيكلخ بنيخ المعلومات بالكامل في دورخ عمل واددخ. وإذا كنت تسعى لتطبيقها باحترافيخ على منتجك، بدءًا من تنقيح قائمخ المهام ووصولًا إلي مقاييس النإجاح، فهذا ما نقدمه لك في خدماتنا لـ استشارات استراتيجيخ UX.