
واجهات المستخدم التوليدية باللغة العربية: مشكلة محاذاة اليمين إلى اليسار التي يتجاهلها الجميع
واجهات المستخدم التوليدية وتجربة المستخدم باللغة العربية
واجهات مستخدم توليدية باللغة العربية، تصميم واجهات تفاعلية تدعم الكتابة من اليمين إلى اليسار (RTL)، الذكاء الاصطناعي في تصميم واجهات المستخدم العربية، تصميم واجهات متوافقة مع العربية والإنجليزية، منظومة تصميم ذكية للغة العربية، واجهات توليدية مخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
لماذا يمثل الاتجاه من اليمين إلى اليسار (RTL) تحدياً خاصاً واجهته واجهات المستخدم التوليدية؟
في الأساس، تواجه المواقع العربية الاستاتيكية صعوبات مستمرة في ضبط اتجاه الخطوط، ولكنها على الأقل تخضع لمراجعة بشرية قبل إطلاقها. أما واجهات المستخدم التوليدية فتُلغي هذه المراجعة تماماً؛ فعندما يقوم الذكاء الاصطناعي بتركيب لوحة إعدادات أو نموذج لمستخدم عربي بشكل فوري وتلقائي، فإنه يواجه المشكلات التالية دون أي مساعدة بشرية:
تحديد اتجاه العناصر المناسبة للمحاكاة المرآتية. ينعكس اتجاه التصميم بالكامل في واجهات RTL، لكن هذا لا ينطبق على كافة العناصر في الواقع. فبينما ينعكس اتجاه التنقل ومؤشرات التقدم وأسهم العودة، تظل الساعات وأزرار التشغيل والرسوم البيانية الزمنية ثابتة دون تغيير. ويعد الخلط بين هذه العناصر الخطأ الأكثر شيوعاً حتى في المنتجات التي يصممها البشر، ومن التفاؤل المفرط أن نتوقع من نموذج ذكاء اصطناعي تدرب على لغات تكتب من اليسار إلى اليمين (LTR) أن يستوعب هذه الفروق تلقائياً.
النصوص مختلطة الاتجاهات. تعتبر الجمل العربية التي تتضمن أسماء علامات تجارية بالإنجليزية أو أرقاماً أو عناوين بريد إلكتروني نصوصاً ثنائية الاتجاه، وغالباً ما تتداخل بشكل مشوه؛ فتجد علامات الترقيم تقفز إلى النهاية الخاطئة، وتظهر الأرقام في غير مكانها الصحيح. وفي الوقت الذي يبذل فيه المطورون جهوداً مضنية لسنوات لحل هذه المعضلة، سيقوم النموذج التوليدي بإنشاء هذه التراكيب بمرونة كاملة ودون قيود.
البنية الداخلية للمكونات. قد يبدو المكون البرمجي ممتازاً عند معاينته منفرداً، ولكنه قد يفترض داخلياً نظام LTR؛ كأن تترتب النصوص إلى اليسار، وتتجه الأسهم إلى اليمين، وتكون الهوامش في الجانب الخاطئ. الذكاء الاصطناعي لا يدرك هذه التفاصيل، بل يقتصر دوره على دمج المكونات وتركيبها فحسب.
مقاييس الخطوط العربية. يحتاج الخط العربي إلى ارتفاع أسطر أكبر وتنسيق بصري مختلف مقارنة بالخط اللاتيني. لذا، فإن المكونات المصممة وفقاً لمقاييس اللغة الإنجليزية غالباً ما تؤدي إلى تداخل النصوص العربية أو اقتطاع أجزاء منها.
في المنتجات الاستاتيكية، نعتبر هذه الأمور مجرد أخطاء برمجية عادية، أما في المنتجات التوليدية، فهي أخطاء تعيد إنتاج نفسها بأشكال مختلفة مع كل مستخدم.
أين يكمن الحل الفعلي؟
الحل لا يكمن في صياغة الأوامر (البرومبت)؛ فلن تتمكن من توجيه الذكاء الاصطناعي لتفادي هذه الأخطاء في كل عملية توليد بشكل منفصل. بل يكمن الحل في المكان الوحيد الذي تتيح لك واجهات المستخدم التوليدية التحكم فيه: طبقة المكونات وقواعد التركيب البنائية.
تأسيس مكونات تدعم RTL بشكل أصيل منذ البداية. وذلك باستخدام الخصائص المنطقية للغة CSS (مثل margin-inline-start بدلاً من margin-left)، واستخدام أيقونات ذكية تستجيب للاتجاهات مع تفعيل خيارات واضحة للمحاكاة المرآتية من عدمها، فضلاً عن دمج معالجة النصوص ثنائية الاتجاه في صلب الشيفرة البرمجية. عند بناء المكونات بهذه الطريقة، ستظهر بشكل صحيح ومتقن في كلتا اللغتين دون الحاجة لأن يتخذ الذكاء الاصطناعي أي قرار بشأنها.
تضمين قواعد الاتجاهات (Mirroring) داخل نظام التصميم الخاص بك. من خلال تحديد أي الأيقونات ينعكس اتجاهها وأيها يظل ثابتاً، وكيف تظهر مؤشرات التقدم وأدوات التنقل — وذلك في شكل قواعد ملزمة ومبرمجة، وليس مجرد أعراف متبعة. هذه هي